السيد عبد الله الشبر
259
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فصل في ذكر من يخلد في النار ومن يخرج منها روى ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن ميسر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : كيف أصحابك ؟ فقلت : جعلت فداك لنحن عندهم أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . قال : وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال : كيف قلت ؟ قلت : واللّه لنحن عندهم أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا فقال : أما واللّه لا يدخل النار منكم اثنان ، لا واللّه ولا واحد ، واللّه إنكم الذين قال اللّه تعالى : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ * إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ « 1 » ثم قال : طلبوكم واللّه في النار ؛ واللّه فما وجدوا منكم أحدا « 2 » . وعن عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا ، فيقول بعضهم لبعض ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ . قال : وذلك قول اللّه عز وجل : إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا « 3 » .
--> ( 1 ) سورة ص ؛ الآية : 64 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 78 برقم 32 قصة صاحب الزيت . ( 3 ) الكافي ج 8 ص 141 ، برقم 104 .